أفضل 10 أفلام علي الكسار على الإطلاق

عندما نتحدث عن العصر الذهبي للسينما المصرية، تبرز أسماء لامعة رسمت ملامح الكوميديا. لكن، هل يمكن أن ننسى تلك الضحكة البريئة، واللهجة النوبية المحببة، والملامح الطيبة التي جسدها “بربري مصر الوحيد”؟ أتحدث بالطبع عن الأسطورة علي الكسار.

لم يكن علي الكسار مجرد ممثل كوميدي، بل كان منافساً قوياً لعملاق آخر هو نجيب الريحاني. استطاع الكسار أن يخلق لنفسه شخصية أيقونية، “عثمان عبد الباسط”، الرجل النوبي البسيط، طيب القلب، الذي يواجه مواقف الحياة الصعبة بسذاجة أحياناً وبذكاء فطري أحياناً أخرى. هذه الشخصية لامست قلوب الملايين لأنها كانت تمثل “ابن البلد” الحقيقي.

على مدار مسيرته الفنية، قدم لنا الكسار كنزاً من الأفلام التي لا تزال قادرة على إضحاكنا حتى يومنا هذا. اختيار 10 أفلام فقط من هذا الإرث الضخم ليس بالمهمة السهلة، ولكن دعنا نغوص في رحلة عبر الزمن لنتعرف على أفضل وأشهر ما قدمه لنا هذا العبقري.


10. فيلم “أمير الانتقام” (1950)

أفلام علي الكسار

قد يستغرب البعض بدء القائمة بفيلم درامي، ولكن “أمير الانتقام” يثبت أن علي الكسار لم يكن مجرد “عثمان عبد الباسط”. في هذا الفيلم الملحمي المأخوذ عن “الكونت دي مونت كريستو”، قدم الكسار دور “العبد نور”، وهو دور جاد ومؤثر.

أظهر فيه قدرات تمثيلية هائلة بعيداً عن الكوميديا التي اعتدناها منه، ليثبت أنه فنان شامل يستطيع التألق في جميع الأدوار. كان دوره محورياً في مساعدة البطل (أنور وجدي) على الانتقام، وأداؤه الصادق يجعله يستحق مكاناً في هذه القائمة.


9. فيلم “يوم في العالي” (1946)

أفلام علي الكسار

من منا لا يحلم بالثراء السريع؟ هذا الفيلم يلعب على هذا الوتر. يجسد الكسار (بشخصية عثمان) دور رجل بسيط يجد نفسه فجأة في عالم الأثرياء.

الفيلم مليء بالمواقف الكوميدية الناتجة عن المفارقة بين طباعه البسيطة ومتطلبات الطبقة الراقية. إنه يقدم نقداً اجتماعياً خفيفاً ومسلياً حول الفوارق الطبقية، وهو موضوع كان الكسار بارعاً في تقديمه بقالب كوميدي.


8. فيلم “نور الدين والبحارة الثلاثة” (1944)

أفلام علي الكسار

هنا نرى “عثمان عبد الباسط” في مغامرة مختلفة تماماً! يأخذنا الفيلم إلى عالم الفانتازيا والمغامرات البحرية. الكسار، كعادته، هو العنصر الكوميدي الرئيسي وسط القراصنة والبحارة.

تخيل “عثمان” بلهجته وطيبته في مواجهة مخاطر البحر! الفيلم ممتع بصرياً (بمقاييس تلك الفترة) ويقدم جرعة كبيرة من الضحك الخفيف والمغامرة المسلية التي تناسب جميع أفراد العائلة.


7. فيلم “100 ألف جنيه” (1936)

أفلام علي الكسار

في هذه المرحلة المبكرة من السينما الناطقة، كان علي الكسار قد بدأ في ترسيخ شخصيته الأيقونية. الفيلم، الذي أخرجه الرائع توجو مزراحي، هو كوميديا كلاسيكية تدور حول المال والمكائد.

“عثمان” هنا هو المحرك الأساسي للأحداث، وبسذاجته المعهودة يتسبب في (ويحل) العديد من المشاكل. هذا الفيلم كان من الأعمدة التي بنت نجومية الكسار السينمائية.


6. فيلم “بواب العمارة” (1935)

أفلام علي الكسار

إذا أردنا أن نؤرخ لبداية الأسطورة، فهذا هو الفيلم. “بواب العمارة” هو أول فيلم ناطق يظهر فيه علي الكسار بشخصية “عثمان عبد الباسط” الشهيرة. رغم بساطة القصة، إلا أن الفيلم حقق نجاحاً كاسحاً. لماذا؟ لأن الجمهور وجد فيه صوتاً جديداً ومختلفاً.

كان “عثمان” البواب هو صوت البسطاء، وكانت هذه هي الانطلاقة الحقيقية التي مهدت الطريق لكل النجاحات اللاحقة.


5. فيلم “الساعة 7” (1937)

أفلام علي الكسار

هذا الفيلم هو درس في “كوميديا الموقف” (Sitcom). علي الكسار (عثمان) يعمل في فندق، وتحدث جريمة قتل غامضة في تمام “الساعة 7”. يجد “عثمان” نفسه متورطاً في هذه الجريمة ويحاول إثبات براءته بطريقته الكوميدية.

الفيلم يمزج بين الضحك والتشويق، ويبرز قدرة الكسار الفائقة على الارتجال وتوليد الكوميديا من أبسط المواقف.


4. فيلم “ألف ليلة وليلة” (1941)

أفلام علي الكسار

ماذا يحدث عندما تضع شخصية “عثمان عبد الباسط” المصرية البسيطة في قلب حكايات ألف ليلة وليلة الساحرة في بغداد؟ النتيجة هي تحفة كوميدية. الفيلم يأخذنا في رحلة خيالية حيث يواجه “عثمان” الجواري والسلاطين والقصور.

المفارقة بين بساطته وعالمه النوبي وبين فخامة وغموض بغداد القديمة هي المصدر الرئيسي للضحك المتواصل في هذا العمل.


3. فيلم “علي بابا والأربعين حرامي” (1942)

أفلام علي الكسار

عندما يجتمع عملاقان كوميديان مثل علي الكسار وإسماعيل يس في فيلم واحد، فالنتيجة مضمونة. “علي بابا” (علي الكسار) و”مرجان” (إسماعيل يس) يشكلان ثنائياً لا يُقاوم.

الفيلم يقدم القصة المعروفة بقالب كوميدي مصري خالص. الكيمياء بين الكسار ويس كانت مذهلة، ومشاهدهما معاً تعتبر من “الماستر سين” في تاريخ الكوميديا المصرية. إنه فيلم لا تمل من مشاهدته أبداً.


2. فيلم “عثمان وعلي” (1938)

أفلام علي الكسار

هذا الفيلم هو تجسيد لعبقرية “المفارقة”. يلعب علي الكسار دورين: الأول هو “عثمان عبد الباسط” الخادم البسيط، والثاني هو “علي بك” الثري الذي يشبهه تماماً. عندما يتبادل الاثنان الأدوار، تبدأ الفوضى الكوميدية.

نرى “عثمان” وهو يحاول التصرف كرجل أرستقراطي، و”علي بك” وهو يعاني في حياة الخدم. الفيلم ليس مضحكاً فقط، بل يقدم نقداً ذكياً للفوارق الطبقية، وهو من أقوى أدوار الكسار تمثيلياً.


1. فيلم “سلفني 3 جنيه” (1939)

أفلام علي الكسار

إذا كان هناك فيلم واحد يلخص مسيرة علي الكسار وشخصية “عثمان”، فهو هذا الفيلم. “سلفني 3 جنيه” هو أكثر من مجرد فيلم كوميدي؛ إنه صرخة البسطاء ومطحوني الديون. القصة تدور حول “عثمان” الذي يحتاج بشدة لمبلغ 3 جنيهات، والمواقف المضحكة (والمبكية في نفس الوقت) التي يمر بها ليحصل على هذا المبلغ.

الفيلم يجسد المعنى الحقيقي لـ “الكوميديا السوداء” المصرية. إنه يجعلك تضحك بصوت عالٍ على بساطة “عثمان” وحيله، وفي نفس الوقت تشعر بالتعاطف الشديد مع معاناته.

الفيلم الذي جعل “عثمان عبد الباسط” بطلاً شعبياً خالداً في ذاكرة السينما، ويستحق بجدارة أن يكون في المرتبة الأولى.


علي الكسار.. إرث من الضحك الصافي

رحل علي الكسار، لكن “عثمان عبد الباسط” بقي حياً بيننا. هذه القائمة هي مجرد لمحة بسيطة من إرث فنان عظيم استطاع أن يرسم البسمة على وجوه الملايين بصدق وبساطة.

أفلامه لم تكن مجرد نكات عابرة، بل كانت انعكاساً حقيقياً لروح الشعب المصري في ذلك الوقت.

وفي النهاية، سواء كنت تتفق مع هذا الترتيب أم تختلف، الشيء الأكيد هو أن أي فيلم يحمل اسم علي الكسار هو دعوة مفتوحة لجرعة من الضحك الصافي والزمن الجميل.

والآن، أخبرني، ما هو فيلمك المفضل لـ “بربري مصر الوحيد”؟