تُعد الأفلام الكوميدية المصرية جزءًا أساسيًا من ذاكرة المشاهد العربي، فهي لا تقدم الضحك فقط، بل تعكس مواقف اجتماعية وقصصًا قريبة من حياتنا اليومية.
من الكلاسيكيات الخالدة إلى الأعمال الحديثة، نجح صناع السينما المصرية في رسم البسمة على وجوه الملايين عبر أجيال مختلفة.
في هذا المقال، نستعرض أفضل 30 فيلم كوميدي مصري يجب مشاهدته لمحبي الضحك، أفلام صنعت تاريخًا من الكوميديا ولا تزال قادرة على إمتاعك في كل مشاهدة.
30. الحرب العالمية الثالثة (2014)

نبدأ قائمتنا بفيلم فانتازيا كوميدية غير تقليدية. الثلاثي (شيكو، هشام ماجد، وأحمد فهمي) قدموا لنا تحفة بصرية وكوميدية تدور أحداثها داخل متحف للشمع تدب فيه الروح ليلاً. تخيل أن ترى “توت عنخ آمون” يتشاجر مع “هولاكو” و”رأفت الهجان” في مشهد واحد! الفيلم مليء بالإسقاطات الكوميدية الساخرة على التاريخ، ويعتمد على كوميديا الموقف والغرابة. إنه بداية ممتازة لمن يحب الكوميديا التي تكسر المألوف.
نرشح: أفضل 10 أفلام مصرية على الإطلاق
29. بنك الحظ (2017)

إذا كنت تبحث عن “الضحك الشعبي” الحديث، فهذا الفيلم هو ضالتك. محمد ممدوح، أكرم حسني، ومحمد ثروت يشكلون عصابة غير متجانسة لسرقة بنك. ما يجعل هذا الفيلم في القائمة هو الأداء التلقائي المرعب لمحمد ثروت، وجملته الشهيرة “ساعة الاستجابة” التي أصبحت “ميم” شهير على السوشيال ميديا. الفيلم يثبت أنك لا تحتاج لقصة معقدة لتضحك، فقط ضع ثلاثة أغبياء في موقف جاد، واترك الباقي للكيمياء بينهم.
28. جاءنا البيان التالي (2001)

من منا ينسى شخصية “نادر سيف الدين”؟ محمد هنيدي وحنان ترك في مغامرة إعلامية ساخرة. الفيلم ينتقد عالم الصحافة والإعلام ولكن بقالب كوميدي صارخ. مشاهد هنيدي وهو يتنكر في زي فتاة ليل، أو مشهد “بيت الدعارة” الشهير (“يا بركة دُعاء الوالدين”)، تعتبر من كلاسيكيات الكوميديا المصرية الحديثة. الفيلم يجمع بين القصة المحبوكة والقفشات التي لا تموت.
27. يا أنا يا خالتي (2005)

محمد هنيدي مرة أخرى، ولكن هذه المرة يتلاعب بسحر “الخالة نوسة”. الأداء العبقري لهنيدي في تجسيد شخصية الدجالة العجوز هو العمود الفقري لهذا الفيلم. التناقض بين شخصية “تيمور” الشاب الرومانسي، و”الخالة نوسة” المسيطرة، يخلق مواقف هستيرية. ولا ننسى مشهد “الزار” الشهير الذي يحفظه المصريون عن ظهر قلب.
نرشح: أفضل 10 أفلام عربية كوميدية لا تُفوت
26. سمير وشهير وبهير (2010)

عودة للثلاثي المبدع في رحلة عبر الزمن إلى السبعينيات. الفيلم ذكي جداً في اللعب على “نوستالجيا” السبعينيات، من الملابس المزركشة إلى طريقة الكلام. المفارقات التي تحدث عندما يقابل الأبطال نسخاً شابة من آبائهم وأمهاتهم صنعت كوميديا راقية ومختلفة. شخصية “سمير” التي أداها أحمد فهمي كانت مفتاحاً للعديد من المواقف الكوميدية، خاصة مع سذاجته المفرطة.
25. عسكر في المعسكر (2003)

محمد هنيدي في دور المجند الصعيدي “خضر”. رغم أن القصة قد تبدو بسيطة، إلا أن الفيلم يحمل شحنة ضحك هائلة بفضل وجود الراحل حسن حسني الذي شكل ثنائياً مذهلاً مع هنيدي. الصراع بين خضر وعائلته، وورطة الثأر، ومحاولاته للهروب من الخدمة، كلها قُدمت بإيفيهات لا تُنسى مثل “أنت بتشخر يا خضر؟”.
24. عندليب الدقي (2007)

“فوزي” الشاب الذي يحلم بأن يكون مطرباً رغم صوته الكارثي. محمد هنيدي هنا يلعب دورين (توأم)، والمفارقة بين الأخ الخليجي الثري والأخ المصري المطحون تخلق مواقف كوميدية لا تنتهي. أغنية “مين حبيب بابا” وحدها كفيلة بأن تضع هذا الفيلم في القائمة، بالإضافة إلى خفة ظل هنيدي المعهودة في التعامل مع المواقف المحرجة.
نرشح: أفضل 10 أفلام عربية خالدة لا يجب أن تفوّتها
23. لا تراجع ولا استسلام (2010)

أحمد مكي في واحد من أذكى أفلامه. الفيلم عبارة عن محاكاة ساخرة (Parody) لأفلام الأكشن والمخابرات. شخصية “حزلقوم” التي ظهرت هنا لأول مرة، هي أيقونة كوميدية بحد ذاتها بملابسه البرتقالية وصوته المميز. الحوار في هذا الفيلم مكتوب بحرفية عالية، وكل جملة تقريباً هي “إيفيه” صالح للاستخدام اليومي. “القبضة الدامية” ليست مجرد اسم عملية، بل هي مفتاح للضحك المتواصل.
22. تير انت (2009)

فيلم آخر لمكي، ولكنه يعتمد هذه المرة على تعدد الشخصيات. فكرة “العفريت” الذي يحقق الأمنيات سمحت لمكي بتقديم عدة “كركـترات” مذهلة، من الشاب الخليجي إلى المدرب الصعيدي، وصولاً إلى العاشق الولهان. دمج الكوميديا بالأغاني (مثل أغنية “دورك جاي”) جعل الفيلم وجبة ترفيهية متكاملة وسريعة الإيقاع.
21. صعيدي في الجامعة الأمريكية (1998)

الفيلم الذي غير تاريخ السينما المصرية وبدأ ما يسمى بـ “موجة الكوميديا الجديدة”. محمد هنيدي، أحمد السقا، ومنى زكي، وطارق لطفي. القصة الكلاسيكية للشاب الريفي الذي يصطدم بحياة المدينة المنفتحة. الفيلم ليس مجرد ضحك، بل هو وثيقة اجتماعية لجيل كامل. مشهد “البدلة الصفراء” وكازينو الجامعة سيظل محفوراً في ذاكرة السينما.
نرشح: أجمل 10 أفلام رومانسية عربية تُذيب القلوب
20. وش إجرام (2006)

محمد هنيدي في دور “طه”، الشاب الغلبان الذي يضطر لدخول عالم البلطجة ليعيل أسرته. الكوميديا هنا تنبع من التناقض الصارخ بين شخصية طه الضعيفة ومحاولاته ليكون مرعباً. وجود الممثلة القديرة لبلبة في دور الأم أضاف نكهة كوميدية عائلية دافئة ومضحكة للغاية، خاصة في مشاهد “التدريب على الإجرام”.
19. بوشكاش (2008)

محمد سعد الذي اشتهر بشخصية “اللمبي”، يخرج هنا قليلاً ليقدم شخصية سمسار اللاعبين. الفيلم يعتمد بشكل كلي على طاقة محمد سعد المتفجرة وقدرته على الارتجال الحركي واللفظي. رغم الانتقادات التي طالت الفيلم وقت عرضه، إلا أنه بمرور الوقت أثبت أنه من أكثر الأفلام التي تُضحك الجمهور، خاصة مشاهده في كوبا.
18. ظرف طارق (2006)

أحمد حلمي في قمة تألقه الرومانسي الكوميدي. قصة الموظف الذي يضطر للتجسس على فتاة ليقع في حبها. ما يميز هذا الفيلم هو الكوميديا الهادئة والذكية، وشخصية “معتز” التي لعبها مجدي كامل (صديق البطل المدعي للثقافة). مشهد “أنا عايز جملة مفيدة” يعتبر من أشهر المشاهد التي تعبر عن حالنا جميعاً في مواجهة الفلسفة الفارغة.
نرشح: أقوى 5 أفلام في مسيرة النجم أحمد السقا
17. مرجان أحمد مرجان (2007)

الزعيم عادل إمام في الألفية الجديدة. رجل الأعمال الفاسد الذي يقرر شراء كل شيء، حتى الشهادة الجامعية وحب أولاده. الفيلم ينتقد سطوة المال بأسلوب ساخر جداً. عادل إمام يثبت هنا أنه قادر على إضحاك الأجيال الجديدة بنفس القوة، ومشهد “الحلـزونة” مع ميرفت أمين هو قمة الكوميديا العبثية الممتعة.
16. بوحة (2005)

“تصدق سلخت قبل ما أدبح؟”. محمد سعد في شخصية الجزار “بوحة الصباح”. هذا الفيلم هو مهرجان من الردح الشعبي والقفشات الغريبة. طريقة نطق الكلام، المشي، وحتى التعامل مع المشاكل، كلها ماركة مسجلة باسم بوحة. الفيلم حقق نجاحاً جماهيرياً ساحقاً وأصبحت جمل بوحة جزءاً من قاموس الشارع المصري.
15. أبو علي (2005)

كريم عبد العزيز في واحد من أجمل أفلامه. يجمع الفيلم بين “الأكشن” الخفيف والرومانسية والكوميديا الصارخة. المطاردات في الفيلم ممتعة، ولكن العلاقة بين كريم عبد العزيز وطلعت زكريا (صديقه الأمين) هي ما يفجر الضحك. مشهد “أمين شرطة” ومشاهد الهروب في الصحراء تجعل الفيلم ممتعاً للمشاهدة المتكررة دون ملل.
نرشح: أفضل 5 أفلام لكريم عبد العزيز حسب الجمهور والنقاد
14. فول الصين العظيم (2004)

محمد هنيدي يسافر إلى الصين. فكرة السفر والصدام الحضاري دائماً ما تنجح مع هنيدي. “محيي الشرقاوي” الشاب الجبان الذي يجد نفسه وسط عصابات ومافيا ومسابقة طبخ! شخصية “المترجم” الذي لا يفهم شيئاً، ومشاهد التدريب على القتال، وأغنية “يانا يانا”، كلها عناصر جعلت هذا الفيلم تحفة كوميدية بصرية وحوارية.
13. إتش دبور (2008)

أحمد مكي يقرر تحويل شخصية ثانوية ظهرت في “السيت كوم” إلى بطل سينمائي. الشاب “الفرفور” الغني الذي ينقلب به الحال ليعيش في حي شعبي. التناقض الطبقي هنا هو وقود الضحك. طريقة كلام “هيثم دبور” وإدخال الإنجليزية المعربة (الفرنكو آراب) في الحوار الشعبي كانت فكرة عبقرية وجديدة وقتها، وما زالت مضحكة حتى الآن.
12. عسل أسود (2010)

أحمد حلمي في فيلم يلمس القلب بقدر ما يضحك الوجه. “مصري” العائد من أمريكا ليصطدم بالواقع المصري المرير ولكن المغلف بخفة الدم. الفيلم كوميديا سوداء بامتياز. ستضحك من قلبك على الروتين والبيروقراطية والمواقف الغريبة، وفي نفس اللحظة ستشعر بدفء العلاقات المصرية. إدوارد وإنعام سالوسة قدما أداءً مساعداً لا يُنسى.
نرشح: أفضل 5 أفلام لأحمد زكي
11. اللمبي (2002)

الفيلم الظاهرة. محمد سعد خلق شخصية غيرت مقاييس الكوميديا لسنوات. الشاب البلطجي، المخمور دائماً، طيب القلب، والذي يتحدث لغة لا يفهمها سواه. رغم الهجوم النقدي الشديد عليه في البداية، إلا أن “اللمبي” نجح في أن يكون الفيلم الأكثر تأثيراً في جيله، وأسس لمدرسة “الكاركتر” الواحد التي سادت لسنوات.
10. واحدة بواحدة (1984)

نعود للكلاسيكيات مع العبقري عادل إمام والجميلة ميرفت أمين. الفيلم مقتبس عن فيلم أمريكي، ولكن النكهة المصرية طغت عليه. “الفنكوش” تلك السلعة الوهمية التي روج لها عادل إمام أصبحت مصطلحاً اقتصادياً وسياسياً في مصر! الكوميديا هنا تعتمد على سوء التفاهم والمقالب المتبادلة بين البطلين في إطار عالم الدعاية والإعلان.
9. يا رب ولد (1984)

فريد شوقي (ملك الترسو) في دور كوميدي نادر، ومعه جيل الشباب وقتها (سمير غانم، إكرامي، أحمد راتب). قصة الأب الذي يعاني من أزواج بناته العاطلين والفاشلين. سمير غانم يسرق الكاميرا بطريقته المرتجلة وتلقائيته العجيبة. إنه فيلم عائلي بامتياز، يجمع كل أنواع الضحك من السخرية إلى المواقف الجسدية.
نرشح: 5 أفلام لرامز جلال لا تُنسى لمحبي الكوميديا
8. ابن حميدو (1957)

لا يمكن أن تخلوا قائمة كوميديا مصرية من إسماعيل ياسين. هذا الفيلم هو “أيقونة” السينما الكوميدية القديمة. إسماعيل ياسين وأحمد رمزي وزينات صدقي وعبد الفتاح القصري. كل مشهد فيه هو “درس” في الكوميديا. جمل مثل “إنسان الغاب طويل الناب” و”حنفي… تنزل المرة دي” هي تراث مصري خالص. إذا أردت أن تعرف أصل الضحك المصري، ابدأ من هنا.
7. إشاعة حب (1960)

عمر الشريف، سعاد حسني، ويوسف وهبي في دور كوميدي للتاريخ. الفيلم هو درس في “الكوميديا الراقية”. كيف تحول شاباً خجولاً إلى “دون جوان” عبر إشاعة؟ أداء يوسف وهبي المسرحي المبالغ فيه كان مضحكاً بشكل هستيري، وعبد المنعم إبراهيم في دور “محروس” وصوته النسائي أضاف نكهة لا تُنسى.
6. الكيف (1985)

محمود عبد العزيز ويحيى الفخراني. الفيلم الذي دمج الكوميديا بالمأساة بقالب فلسفي ساخر. الحوار في هذا الفيلم “أسطوري”، كتبه محمود أبو زيد بلغة خاصة جداً (لغة الحشاشين وتجار المخدرات) ولكن بأسلوب يجعلك تضحك وتبكي في آن واحد. “بحبك يا ستاموني مهما الناس لاموني” ليست مجرد جملة، بل هي حالة فنية فريدة.
نرشح: أفضل 5 أفلام لمحمود ياسين
5. الإرهاب والكباب (1992)

تعاون عمالقة: عادل إمام، والكاتب وحيد حامد، والمخرج شريف عرفة. مواطن بسيط يذهب لاستخراج ورقة حكومية فيجد نفسه متهماً بالإرهاب ومحتجزاً للرهائن. الفيلم يسخر من الروتين والفساد والحياة اليومية للمواطن المطحون. الكوميديا هنا سوداء وذكية جداً، وكمال الشناوي في دور وزير الداخلية كان مباراة تمثيلية رائعة أمام الزعيم.
4. إكس لارج (2011)

أحمد حلمي يتحدى نفسه ببدلة تزيد وزنه عشرات الكيلوجرامات. “مجدي” رسام الكاريكاتير الذي يعاني من الوحدة والسمنة المفرطة. الفيلم مليء بالضحك المتعلق بعلاقة مجدي بالطعام، ولكنه يحمل رسالة إنسانية عميقة. إبراهيم نصر في دور “الخال” قدم أداءً ودع به السينما المصرية بشكل يليق بتاريخه، تاركاً لنا ضحكات ودموعاً لا تُنسى.
3. غبي منه فيه (2004)

وصلنا للمراكز الثلاثة الأولى. هاني رمزي وحسن حسني وطلعت زكريا. هذا الفيلم هو تعريف “الضحك للضحك”. قصة “سلطان” الغبي جداً الذي يحاول سرقة بنك بتوجيهات من لص عتيد. كمية “الغباء” في التصرفات تخلق مواقف لا يمكن توقعها. مشهد “التخطيط للسرقة” ومشهد “الأسود في المول” يجعل هذا الفيلم مرجعاً للكوميديا الصريحة التي لا تحتاج لتفكير.
2. همام في أمستردام (1999)

بعد نجاح “صعيدي في الجامعة الأمريكية”، عاد هنيدي ليغزو أوروبا. قصة كفاح شاب مصري في هولندا. الفيلم ملحمي في الكوميديا، خاصة النصف الأول والسكن مع مجموعة العرب في غرفة واحدة. أحمد السقا في دور “أدريانو” كان مفاجأة. الفيلم يعلمك الإصرار بينما تضحك حتى تدمع عيناك من مواقف همام وسوء حظه الذي يتحول لنجاح ساحق.
1. الناظر (2000)

في المركز الأول، وبجدارة، يتربع فيلم الراحل علاء ولي الدين. “الناظر” ليس مجرد فيلم، بل هو “انفجار” لمواهب شابة وقتها (أحمد حلمي، محمد سعد “اللمبي” في أول ظهور حقيقي، وكريم عبد العزيز كضيف شرف). علاء ولي الدين لعب 3 أدوار (الأب، الأم، والابن صلاح) ببراعة خيالية. الفيلم متكامل من حيث القصة، الإخراج (شريف عرفة)، والإيفيهات التي لا تنتهي.
مشهد “موت الأب”، مشهد “اللمبي في المدرسة”، ومشهد “زكريا الدرديري مدرس رياضيات وفرنساوي”. هذا الفيلم هو المعيار الذي تقاس عليه الكوميديا الحديثة، وهو الفيلم الذي يمكنك مشاهدته 100 مرة وستضحك في المرة الـ 101 بنفس القوة.
نرشح: أفضل 50 مسلسل مصري على الإطلاق




