أفضل 10 أفلام مافيا على الإطلاق يجب أن تشاهدها فوراً

دعنا نكن صرحاء، هناك شيء ما يجذبنا بقوة لا تقاوم نحو عالم أفلام المافيا. هل هو ذلك المزيج الخطر بين السلطة المطلقة والبدلات الإيطالية الفاخرة؟ أم هو دراما “العائلة” والولاء الأعمى الذي يتحول إلى خيانة دموية في لحظة؟

ربما نرى في هذه الأفلام انعكاساً مشوهاً ووحشياً لـ “الحلم الأمريكي”، حيث يمكنك أن تبدأ من لا شيء لتصبح “الدون” الذي يسيطر على كل شيء.

أفلام المافيا ليست مجرد إطلاق نار ومطاردات سيارات (رغم أننا نحب ذلك أيضاً!). إنها دراسات عميقة في النفس البشرية، في السلطة والفساد، وفي الثمن الباهظ الذي يدفعه المرء للوصول إلى القمة.

إذا كنت من عشاق هذا العالم المظلم والأنيق، أو إذا كنت تبحث عن أفلام لا تُنسى، فقد جهزت لك القائمة الأفضل. اربط حزام الأمان، لأننا سنغوص في أفضل 10 أفلام مافيا في تاريخ السينما.


10. “حكاية من برونكس” (A Bronx Tale)

يا له من فيلم! هذا العمل هو جوهرة مخبأة أخرجها وقام ببطولتها روبرت دي نيرو. القصة تدور حول “كالوجيرو”، الفتى الصغير الذي يعيش في حي برونكس الإيطالي ويجد نفسه ممزقاً بين والده، سائق الحافلة الشريف (دي نيرو)، وبين “سوني” (تشاز بالمنتري)، زعيم المافيا المحلي الساحر الذي يأخذه تحت جناحه.

الفيلم عبارة عن درس في الحياة، الولاء، والحب، والسؤال الأبدي: “هل من الأفضل أن يخافك الناس أم يحبوك؟”. إنه فيلم مافيا بقلب كبير.


9. “دوني براسكو” (Donnie Brasco)

ماذا يحدث عندما يغوص شرطي متخفٍ في عالم المافيا لدرجة أنه ينسى من هو حقاً؟ هذا هو السؤال المرعب الذي يجيب عليه “دوني براسكو”. آل باتشينو يقدم أداءً مؤثراً في دور “ليفتي”، رجل العصابات الهرم الذي لم يحقق شيئاً، وجوني ديب في دور العميل الفيدرالي “جو بيستون” (أو دوني براسكو).

الفيلم يريك الجانب غير البراق للمافيا؛ إنه عالم بارد، يائس، وحيث الصداقة يمكن أن تكون حكماً بالإعدام.


8. “الأيرلندي” (The Irishman)

عندما يجتمع “الثلاثي المقدس” (مارتن سكورسيزي، روبرت دي نيرو، وآل باتشينو) مرة أخرى، ومعهم جو بيشي العائد من الاعتزال، فأنت تعلم أنك على موعد مع ملحمة. “الأيرلندي” هو فيلم طويل (ثلاث ساعات ونصف!) وهادئ بشكل مخيف.

إنه ليس عن صخب الشباب، بل عن هدوء الشيخوخة والندم. قصة فرانك شيران (دي نيرو) وعلاقته بجيمي هوفا (باتشينو) هي رحلة باردة نحو نهاية حتمية، تريك أن كل هؤلاء “الجبابرة” ينتهون وحيدين.


7. “الراحلون” (The Departed)

هذا هو الفيلم الذي منح سكورسيزي أخيراً جائزة الأوسكار التي استحقها منذ زمن! “الراحلون” هو باليه دموي وعصبي في شوارع بوسطن. لدينا شرطي متخفٍ داخل المافيا (ليوناردو دي كابريو)، ومجرم متخفٍ داخل الشرطة (مات ديمون)، وكلاهما يحاول كشف الآخر قبل أن يتم كشفه.

الفيلم هو جحيم من التوتر والشك، مع أداء لا يُنسى من جاك نيكلسون في دور زعيم العصابة المجنون. إنه سباق محموم نحو القاع.


6. “حدث ذات مرة في أمريكا” (Once Upon a Time in America)

هذا الفيلم ليس مجرد فيلم، إنه قصيدة سينمائية طويلة وحزينة للمخرج الإيطالي العظيم سيرجيو ليوني. تمتد القصة لعقود، متتبعة حياة “نودلز” (روبرت دي نيرو) وأصدقائه من أطفال شوارع يهود في نيويورك إلى رجال عصابات كبار.

إنه فيلم عن الزمن، الذاكرة، الخيانة التي لا تُغتفر، والحلم الأمريكي الذي تحول إلى كابوس. الموسيقى التصويرية وحدها كفيلة بأن تكسر قلبك.


5. “الوجه ذو الندبة” (Scarface)

“قل مرحباً لصديقي الصغير!” (Say hello to my little friend!). هل نحتاج لقول المزيد؟ “سكارفيس” هو النقيض التام لأفلام المافيا الهادئة. إنه صاخب، دموي، ومبالغ فيه بأفضل طريقة ممكنة.

أداء آل باتشينو في دور “توني مونتانا”، اللاجئ الكوبي الذي يريد العالم وما فيه، هو أداء أيقوني. الفيلم هو تجسيد حي للجشع والطموح المدمر، وهو بمثابة رحلة قطار ملاهي سريع ومجنون ينتهي بكارثة لا مفر منها.


4. “كازينو” (Casino)

إذا كان “الأصدقاء الطيبون” عن المافيا في الشارع، فإن “كازينو” عن المافيا وهي تدير “البيزنس” الكبير في لاس فيغاس. سكورسيزي يأخذنا في رحلة مبهرة بصرياً، تريك كيف حولت العصابات الصحراء إلى جنة لغسيل الأموال.

روبرت دي نيرو هو المدير “سام روثستين” البارد كالثلج، وجو بيشي هو “نيكي سانتورو” المجنون كالقنبلة الموقوتة. الفيلم يريك أن “البيت دائماً يربح”، حتى لو كان هذا البيت هو المافيا.


3. “الأصدقاء الطيبون” (Goodfellas)

“منذ أن وعيت على الدنيا، وأنا أحلم أن أكون رجل عصابات”. بهذه الجملة الأيقونية، يرمينا سكورسيزي في قلب الحياة الحقيقية لعضو المافيا هنري هيل. هذا الفيلم هو تجربة مثيرة.

يجعلك تشعر بمتعة أن تكون “رجل عصابات”؛ المال السهل، الاحترام، تخطي طوابير المطاعم… ثم يسحب البساط من تحت قدميك ليريك الثمن الحقيقي: العنف، جنون العظمة، والخيانة. إنه سريع، مضحك، ومرعب في نفس الوقت.


2. “العراب: الجزء الثاني” (The Godfather: Part II)

كيف يمكن لفيلم أن يكون تكملة لـ “العراب” ويكون بنفس مستواه، وربما أفضل؟ فرانسيس فورد كوبولا فعلها.

هذا الفيلم هو إنجاز عبقري لأنه يروي قصتين في نفس الوقت: قصة صعود “فيتو كورليوني” (الشاب روبرت دي نيرو في أداء أكسبه الأوسكار) كزعيم مافيا قادم من صقلية، وقصة سقوط “مايكل كورليوني” (آل باتشينو) في الظلام وهو يحاول حماية “العائلة” ويدمرها في نفس الوقت. إنه مأساة شكسبيرية في عالم المافيا.


1. “العراب” (The Godfather)

هل كان هناك أي شك؟ “العراب” ليس مجرد فيلم مافيا عظيم، إنه ببساطة أحد أعظم الأفلام التي صُنعت على الإطلاق. إنه “العرض الذي لا يمكنك رفضه”. الفيلم الذي غير كل شيء. من أداء مارلون براندو الأسطوري في دور “فيتو كورليوني” إلى التحول المأساوي لـ “مايكل كورليوني”، كل مشهد، كل حوار، كل نوتة موسيقية في هذا الفيلم هي الكمال بعينه.

إنه فيلم عن العائلة، السلطة، والهجرة، وهو المعيار الذهبي الذي تُقاس به جميع أفلام المافيا الأخرى.


ليست مجرد أفلام عصابات، إنها مرآة مظلمة للمجتمع

في النهاية، لماذا نعود لهذه الأفلام مراراً وتكراراً؟ لأنها أكثر من مجرد قصص عن مجرمين. إنها حكايات عن الولاء العائلي، عن ثمن السلطة، وعن كيف يمكن للمبادئ أن تتحطم أمام الطموح.

أفلام المافيا هي مرآة مظلمة نرى فيها نسخة مشوهة من قيمنا: العائلة، الاحترام، النجاح. هي تذكرنا بأنه في كثير من الأحيان، الخط الفاصل بين “الرجل الصالح” و”رجل العصابات” ليس واضحاً كما نعتقد.

الآن، اذهب وحضر الفشار، فلديك قائمة أفلام رائعة لتبدأ بها عطلة نهاية الأسبوع!