أفضل 10 أفلام إيرانية يجب أن تشاهدها في حياتك

هل مللت من صخب أفلام هوليوود ذات الميزانيات الضخمة والمؤثرات البصرية المبالغ فيها؟ هل تبحث عن سينما تلمس روحك، وتجعلك تفكر في الحياة بعمق وبساطة في آن واحد؟ إذا كانت إجابتك “نعم”، فدعني آخذك في رحلة إلى عالم “الواقعية الشعرية”.. أهلاً بك في عالم السينما الإيرانية.

السينما الإيرانية ليست مجرد أفلام، إنها قصائد بصرية. المخرجون الإيرانيون أساتذة في تحويل القصص البسيطة، التي قد تحدث في منزلك أو منزل جارك، إلى تحف فنية عالمية. إنهم يستخدمون الكاميرا كقلم، ليرسموا لنا لوحات عن الإنسانية، الأخلاق، البراءة، والتعقيدات الاجتماعية.

قد تتساءل: “لكن من أين أبدأ؟” لا تقلق، لقد أعددت لك قائمة بالعد التنازلي لأفضل 10 أفلام إيرانية ستغير نظرتك للسينما (وربما للحياة).


10. البالون الأبيض (The White Balloon) – 1995

أفلام إيرانية

لنبدأ رحلتنا مع المخرج العبقري جعفر بناهي. هذا الفيلم هو البساطة في أبهى صورها. القصة تتبع طفلة صغيرة تريد شراء سمكة زينة ذهبية للعيد (النوروز). لكنها تفقد المال. ما يحدث بعد ذلك هو مغامرة صغيرة في شوارع طهران، لكنها مغامرة تكشف الكثير عن الطبيعة البشرية، الطيبة، والجشع، والبراءة.

الفيلم يشبه حلم طفل، بسيط ولكنه عميق بشكل لا يصدق، وقد فاز بجائزة الكاميرا الذهبية في مهرجان كان.


9. السلاحف تستطيع الطيران (Turtles Can Fly) – 2004

أفلام إيرانية

هنا ننتقل إلى المخرج بهمن قبادي وفيلم يمزق القلب. هذا هو أول فيلم يُصنع في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين. تدور أحداثه في مخيم للاجئين الأكراد على الحدود التركية العراقية. الأبطال هم أطفال، لكنهم ليسوا أطفالاً عاديين؛ إنهم “خبراء” في إزالة الألغام الأرضية.

الفيلم صادم، وقاسٍ، لكنه يظهر لك قوة الروح البشرية وقدرة الأطفال على التكيف والبقاء حتى في أحلك الظروف.


8. البقرة (The Cow) – 1969

أفلام إيرانية

لا يمكننا الحديث عن السينما الإيرانية دون ذكر الفيلم الذي بدأ كل شيء. “البقرة” للمخرج داريوش مهرجوئي هو حجر الأساس لـ “الموجة الإيرانية الجديدة”. القصة تدور حول قروي بسيط يمتلك البقرة الوحيدة في قريته، وهي كل حياته.

عندما تموت البقرة فجأة أثناء غيابه، يقرر أهل القرية إخفاء الحقيقة عنه. ما يتبع ذلك هو هبوط مأساوي ومؤثر في جنون العزلة. إنه فيلم رمزي قوي عن الفقدان والهوية.


7. أين منزل الصديق؟ (Where is the Friend’s Home?) – 1987

أفلام إيرانية

أهلاً بك في عالم عباس كياروستامي، الشاعر الأكبر للسينما الإيرانية. القصة؟ بسيطة حد الذهول. طفل صغير يأخذ دفتر زميله في الفصل عن طريق الخطأ. مدركًا أن زميله سيُطرد إذا لم يُحضر واجبه، يقرر الطفل الذهاب في رحلة ملحمية (بالنسبة لطفل) إلى قرية مجاورة لإعادة الدفتر.

الفيلم عبارة عن رحلة بصرية وفلسفية في التلال الإيرانية، وهو درس بليغ في الوفاء والمسؤولية من منظور بريء.


6. بخصوص إيلي (About Elly) – 2009

أفلام إيرانية

نصل الآن إلى السيد أصغر فرهادي، الأستاذ في الدراما الاجتماعية والتشويق الأخلاقي. مجموعة من الأصدقاء من الطبقة المتوسطة يذهبون في رحلة إلى شاطئ بحر قزوين. تدعو إحدى الصديقات معلمة ابنتها، “إيلي”، لتكون معهم.

فجأة، تختفي إيلي. هل غرقت؟ هل هربت؟ لا أحد يعرف. الفيلم يتحول من دراما اجتماعية خفيفة إلى إثارة نفسية خانقة، حيث تبدأ الأكاذيب والأسرار في الانهيار كأحجار الدومينو.


5. البائع (The Salesman) – 2016

أفلام إيرانية

فيلم آخر لأصغر فرهادي، وهو الفيلم الذي منحه جائزة الأوسكار الثانية. زوجان (ممثلان) ينتقلان إلى شقة جديدة، بينما كانا يتدربان على مسرحية “موت بائع متجول” لآرثر ميلر. تتعرض الزوجة لهجوم غامض في الشقة الجديدة.

يقرر الزوج، بدلاً من إبلاغ الشرطة، أن يأخذ القانون بيده وينتقم. الفيلم هو تشريح دقيق لمفاهيم الشرف، الانتقام، والكرامة، وكيف يمكن لحادث واحد أن يدمر كل شيء.


4. كلوز أب (Close-Up) – 1990

هذا ليس مجرد فيلم، إنه تجربة سينمائية فريدة من نوعها للمخرج عباس كياروستامي. ما مدى حبك للسينما؟ هل يمكن أن تحبها لدرجة أن تنتحل شخصية مخرجك المفضل؟ هذا ما فعله حسين سبزيان، وهو رجل عاطل عن العمل ادعى أنه المخرج الشهير محسن مخملباف.

كياروستامي، بدلاً من صنع فيلم وثائقي عادي، أحضر الأشخاص الحقيقيين (المنتحل، والعائلة التي خدعها) ليمثلوا أدوارهم في إعادة تمثيل للواقعة. والنتيجة؟ تحفة فنية ضبابية تخلط بين الحقيقة والخيال بشكل لن تنساه.


3. طعم الكرز (Taste of Cherry) – 1997

أفلام إيرانية

الفيلم الذي منح عباس كياروستامي جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان. إنه فيلم تأملي وفلسفي إلى أقصى درجة. رجل في منتصف العمر، يدعى السيد بديعي، يقود سيارته الرينج روفر في ضواحي طهران الجرداء.

ما الذي يبحث عنه؟ يبحث عن شخص يوافق على إلقاء التراب عليه في قبر حفره بالفعل، بعد أن يقرر الانتحار. الفيلم عبارة عن سلسلة من الحوارات العميقة مع ركاب مختلفين يلتقطهم في سيارته. إنه ليس فيلمًا عن الموت، بل هو دعوة قوية للتأمل في جمال الحياة.


2. أطفال السماء (Children of Heaven) – 1997

أفلام إيرانية

إذا كان قلبك من حجر، هذا الفيلم سيجعله يلين. “أطفال السماء” للمخرج مجيد مجيدي هو واحد من أكثر الأفلام الإيرانية دفئًا وتأثيراً على الإطلاق (وكان أول فيلم إيراني يترشح للأوسكار).

القصة تدور حول “علي” وشقيقته “زهرة”. يفقد “علي” حذاء أخته الوحيد. ولأنهما من عائلة فقيرة لا تستطيع شراء حذاء جديد، يقرران التناوب على حذاء “علي” الرياضي للذهاب إلى المدرسة. الفيلم هو احتفال بالبراءة، التضحية، والحب الأخوي. والمشهد الأخير.. يا إلهي، المشهد الأخير سيبقى معك طويلاً.


1. انفصال (A Separation) – 2011

أفلام إيرانية

في المرتبة الأولى، التحفة الفنية المطلقة لأصغر فرهادي، الفيلم الذي وضع السينما الإيرانية على قمة الهرم العالمي وفاز بجائزة الأوسكار والدب الذهبي. “انفصال” هو أكثر من مجرد فيلم عن طلاق. إنه تشريح اجتماعي، ديني، وأخلاقي معقد للغاية.

نادر وسيمين يريدان الانفصال؛ سيمين تريد مغادرة البلاد من أجل مستقبل ابنتهما، ونادر يرفض ترك والده المصاب بالزهايمر. من هذه النقطة، تتشابك الأحداث وتتعقد الأمور بشكل لا يصدق بعد حادثة بسيطة. العبقري في هذا الفيلم؟ لا يوجد “طيب” و”شرير”.

كل شخصية لديها دوافعها المنطقية، وكلهم على حق، وكلهم على خطأ. ستجد نفسك تغير رأيك كل عشر دقائق. إنه ببساطة واحد من أعظم أفلام القرن الحادي والعشرين.


السينما الإيرانية.. أكثر من مجرد أفلام، إنها حياة

كما رأيت، الغوص في عالم أفضل الأفلام الإيرانية هو تجربة لا مثيل لها. هذه الأفلام لا تعتمد على الإبهار، بل على الصدق. إنها تذكرنا بأن القصص الإنسانية العميقة يمكن العثور عليها في أبسط تفاصيل الحياة: في حذاء مفقود، في دفتر واجب، أو في رحلة للبحث عن منزل صديق.

هذه القائمة هي مجرد بداية. السينما الإيرانية بحر واسع من الإبداع. لذا، في المرة القادمة التي تبحث فيها عن فيلم لتشاهده، ابتعد قليلاً عن المألوف، واختر واحدة من هذه التحف. أعدك بأنك لن تنظر إلى السينما بنفس الطريقة مرة أخرى.

هل أنت مستعد لبدء رحلتك مع هذه الروائع؟