سهير رمزي واحدة من أيقونات السينما المصرية، شغلت الشاشة حضورًا وكاريزما وجرأة جعلت اسمها مرتبطًا بكلاسيكيات لا تُنسى.
في هذا المقال سنأخذك في جولة سريعة، بأسلوب خفيف وواضح، عبر خمسة أفلام تُظهر تنوّع أدوارها بين الكوميديا الاجتماعية والدراما الجريئة، مع لمحات عن سبب تميّز كل عمل وكيف ترك بصمة في مسيرتها.
(5) ممنوع في ليلة الدخلة (1975)

فيلم كوميدي بفكرة مرِحة ولمسات فانتازية، تشارك فيه سهير رمزي بطولةً مع عادل إمام وسمير غانم. تؤدي دور منى، وتدور الأحداث حول سلسلة مفارقات تقلب ليلة الزفاف رأسًا على عقب، ما يخلق مواقف ساخرة تعكس عادات اجتماعية ونظرة المجتمع للزواج.
اختيار الدور هنا ذكي؛ لأن الكوميديا الموقفية كشفت خفة ظل سهير دون أن تفقد حضورها الأنثوي الطاغي.
لماذا في القائمة؟
لأنه أحد أشهر أفلامها الكوميدية في السبعينيات، وساهم في ترسيخ نجوميتها أمام جيل كامل أحب هذا اللون الخفيف وسهل الانتشار.
(4) رجل فقد عقله (1980)

هنا نرى سهير رمزي في إطار كوميدي–اجتماعي صريح مع عادل إمام وفريد شوقي. تلعب شخصية سوزي التي تدخل في علاقة مع رجل أعمال لتشتعل من بعدها مواقف ومفاجآت بين الأب والابن، في حكاية تنتقد النزوات وتعيد طرح معنى الاستقرار العائلي بشكل طريف. الأداء كان جذابًا ومتوازنًا بين الإغراء والكوميديا، وترك مشاهد لا تُنسى.
لماذا في القائمة؟
لأن الفيلم جمع قممًا جماهيرية في عمل واحد، وكان منصّة أظهرت قدرة سهير على قيادة المشاهد الكوميدية دون أن تفقد تأثيرها الدرامي.
(3) بنت اسمها محمود (1975)

بطولة نسائية واضحة تتقمّص فيها سهير رمزي شخصيتي حميدة/محمود ضمن حبكة تنكّر ذكية تُعلّق بخفة ظل على قضايا النوع الاجتماعي والتعليم ورغبة الفتاة في تحقيق ذاتها. هنا نلمس مرونة تمثيلية عالية: تنويع في الأداء، إيقاع كوميدي منضبط، ورسالة اجتماعية ملهمة لزمنها.
لماذا في القائمة؟
لأنه من أهم أدوارها المحورية؛ دور مركّب يختبر نطاق قدراتها ويُبرزها بطلة قادرة على قيادة القصة والتلاعب بتفاصيل الشخصية في مشاهد عديدة.
(2) ثرثرة فوق النيل (1971)

أحد أعمدة السينما المصرية المأخوذة عن رواية نجيب محفوظ. تظهر سهير ضمن مجموعة من كبار النجوم في فيلم رمزيّ عميق يقرأ المجتمع بجرأة، وتؤدي دورًا حاضرًا داخل لوحة جماعية مؤثرة. قيمة الفيلم الفنية والتاريخية تجعل أي مشاركة فيه وسامًا على صدر أي ممثل.
لماذا في القائمة؟
لأنه تحفة سينمائية تنتمي لقائمة أفضل الأفلام المصرية، وقدمت فيه سهير أداءً ملائمًا لطبيعة العمل وتونِه الرمزي، مؤكدة قدرتها على الانخراط في دراما فكرية لا تعتمد فقط على الإبهار الجماهيري.
(1) المذنبون (1975)

دراما جريمة جريئة تُعدّ من أكثر أفلام السبعينيات إثارةً للجدل، وتظهر فيه سهير رمزي بشخصية سناء كامل محور الجريمة التي تكشف خيوط الفساد، مع طاقم نجومي ثقيل مثل حسين فهمي وصلاح ذو الفقار وعادل أدهم.
الفيلم ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، وتأثيره الرقابي والاجتماعي معروف حتى اليوم. هنا تتجلى سهير في دور مفصلي يوظّف حضورها لخدمة حبكة محكمة.
لماذا في القائمة؟
لأنه عمل مفصلي في تاريخها وفي تاريخ السينما المصرية معًا؛ بسببه كُتبت مقالات ونشأت نقاشات رقابية طويلة، ما يعكس قوة الفيلم وجاذبية أداء أبطاله.
نهاية المقال
من الكوميديا الاجتماعية الخفيفة في «ممنوع في ليلة الدخلة» و «رجل فقد عقله»، إلى بطولة مركّبة في «بنت اسمها محمود»، ثم حضور ناضج داخل كلاسيكيات ثقيلة الوزن مثل «ثرثرة فوق النيل» و«المذنبون»…
تؤكّد هذه الأفلام أن سهير رمزي ليست مجرد «أيقونة» سبعينات، بل ممثلة استطاعت التنقّل بين الأنماط بسلاسة، وترك بصمة واضحة في ذاكرة الجمهور.
وإن لم يتّسع المقام لذكر أعمال أخرى محبوبة مثل «البنات عايزة إيه» أو مشاركتها المبكرة في «ميرامار»، فهذه القائمة كافية لتبدأ بها رحلة اكتشاف مسيرتها من جديد.




